DrH_NabiL

MedicaL Learning
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الفرق والأديان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 10:34 am

الفرق والأديان فيما يلي شرح لأشهر الفرق والاديان العقيديه
وبيان منها ماهو باطل وغيره

من
الزرادشتية و الهندوسية و البهائيَّة و البـابيَّة و القاديانية الشيعة و قصة الخوارج و المعتزلة و المرجئة

مأخوذه عن موقع قصه الإسلام


عدل سابقا من قبل hosseny في الأربعاء فبراير 04, 2009 10:46 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: الزرادشتية   الأربعاء فبراير 04, 2009 10:35 am

الزرادشتية

يتمثل جوهر الزرادشتية -وهي من أديان الفرس القديمة- في فكرة الصراع بين الخير والشر؛ إذ يعتقد الزرادشتيون بوجود إلهٍ للخير والنور يسمُّونه "أهورامزدا"، وإله للشرِّ والظلمة يسمُّونه "أهرمان"، وأنه يوجد صراع بين إله النور وإله الظلمة، وأنه لا بد في النهاية أن ينتصر إله النور على جميع قوى الشر. والمؤمنون عندهم واجبهم أن ينصروا إله النور؛ لذلك تشكِّل النار عاملاً رئيسيًّا في عباداتهم، وبيوت النار هي مراكز العبادة والتقديس.

ويعتقد الزرادشتيون أيضًا بالحياة الآخرة؛ فحياة الإنسان لا تنتهي بموته في هذا العالم المادي، بل له حياة أخرى بعد هذه الحياة الدنيا، فالذين عملوا الصالحات في حياتهم الدنيا يدخلون عالم السعادة، والذين دنَّسوا نفوسهم بالشرور يدخلون عالم الشقاء.

وتُنسب الزرادشتية إلى زرادشت المولود قبل ميلاد عيسى ع س بحوالي 660 سنة بأذربيجان بفارس. وقد أرسله أبوه وهو في سنِّ السابعة إلى الحكيم الشهير "بوزين كوروس"، حيث درس هناك عقيدة قومه، ودرس الزراعة وتربية الماشية وعلاج المرضى. تطوّع زرادشت أثناء غزو الطورانيين لإيران بعلاج الجرحى والمصابين، ولما وضعت الحرب أوزارها انتشرت المجاعة والمرض في البلاد، فتطوَّع زرادشت ثانية؛ ليضع خبرته وجهده في علاج المرضى. وقد انتشرت الديانة المجوسية في إيران بعد ثمانية قرون من موت زرادشت.

اختلف العلماء حول هذه الديانة؛ فيرى بعضهم أن زرادشت بعد أن بلغ ثلاثين عامًا بعثه الله نبيًّا ورسولاً إلى الخلق، وكان دينه عبادة الله، والكفر بالشيطان، ثم قال بالنور والظلمة. في حين يرى آخرون أن زرادشت قد جاء من الأساس بعقيدة ضالَّة، على عكس ما يعتقده البعض من أن أتباعه هم الذين حرَّفوا وغيَّروا. ويقف بعضهم موقفًا وسطًا بين الرأيين، إذ يرون أن الزرادشتية دعت إلى التوحيد الخالص لله تعالى في بدايتها، لكنها سرعان ما طرأت عليها تغييرات بسبب دخول الرمز على الذات الإلهية في الزرادشتيَّة، فانتهت الزرادشتيَّة إلى تقديس النار في ذاتها وعبادتها بعد أن كانت رمزًا للإله.

وفي عهد الدولة الساسانية الفارسية وجدت الديانة الزرادشتية لنفسها سبيلاً في هذه الدولة، فقد استمرَّت الصلات الوثيقة بين الدولة والدين الزرادشتي طوال العهد السَّاساني. وبعد مجيء الإسلام قام المسلمون بفتح بلاد فارس، فدخل كثير منهم الإسلام؛ لما رأوا من سماحة المسلمين ورحمتهم ورفقهم.

وقد انحسرت الديانة الزرادشتية بصورة كبيرة؛ إذ لم يبق من أتباعها في العالم سوى 200 ألف نسمة، يوجد معظمهم في الهند وأمريكا الشمالية، وبعضهم في باكستان وإيران، وجالية صغيرة في آسيا الوسطى.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 10:43 am

الهندوسية

الهندوسية هي ديانة وثنية قديمة يعتنقها معظم أهل الهند، وهي مجموعة من العقائد والعادات والتقاليد التي تشكَّلت عبر مسيرة طويلة من القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى الوقت الحاضر. وقد اشتملت الديانة الهندية القديمة على أنواع شتَّى من الآلهة؛ ففيها آلهة تمثِّل قوى الطبيعة وتُنسب إليها، كإله المطر، وإله النار، وإله النور والريح.

اختلفت عقائد الهندوس خلال آلاف السنين، وظهر العديد من الفرق والطوائف، وطوّرت كل واحدة منها فلسفتها وشكل العبادة الخاصة بها.

ولهذه الديانة عدد هائل من الكتب، التي يصعب في كثير من الأحيان فهمها؛ لغرابة لغتها. وقد ألِّفت كتب كثيرة لشرحها، وكتبٌ أخرى لاختصار تلك الشروح، وكلُّها كتب مقدَّسة، ومن أهمِّها: الفيدا، وقوانين منو، والمها بهارتا.

ومنذ وصول الآريين إلى الهند نراهم قد شكّلوا طبقات اجتماعية صارمة، لا تزال موجودة في الهند حتى الآن. وهم يعتقدون أنه لا طريق ولا وسيلة مناسبة لإزالتها؛ لأنها تقسيمات أبديَّة مِن خلق الله
وهي أربع طبقات جاءت في "قوانين منو": (طبقة البراهمة) ومنهم المعلِّم والكاهن والقاضي، و(طبقة الكاشتر) ومنهم الحكام والإداريون والجنود، و(طبقة الويش) وهم الفلاحون والمزارعون والتجار، و(طبقة الشودر) وهم الذين يمتهنون المهن الحقيرة، ويشكّلون مع الزنوج الأصليين طبقة المنبوذين.

ويعتقد الهندوس أن الكائنات لها روح كما للإنسان، ومن ثَمّ قدّس الهندوس البقر والقردة وغيرها من الحيوانات. وتتميز البقرة بنوع خاص من التقديس؛ إذ يعتقد الهندي أن البقرة أمٌّ للإنسان، وأنها خير رفيق للمواطن الهندي، وهي خير حماية للهند.

وقد تأثّر بعض المسلمين بأفكار الهندوسية كالاعتقاد بالتناسخ، الذي اتخذ صورة (رجعة الإمام) عند الشيعة؛ فكان ذلك سببًا في انحرافهم عن المنهج الإسلامي الصحيح.

وللمسلمين تاريخ ومكانة كبيرة في الهند منذ بزوغ فجر الإسلام؛ حيث انتقل التجار المسلمون من بلد إلى آخر ينشرون فيه تعاليم الإسلام بسلوكهم وأخلاقهم، ومن ثَمّ تكوّنت في الهند دولٌ إسلامية كالدولة الغزنوية والغورية وغيرهما؛ فنشأت حضارة إسلامية راقية عاش فيها المسلم بجوار الهندوسي في سلام إلى أن جاء الاحتلال الإنجليزي فغذّى الصراع الطائفي بين المسلمين والهندوس، الذي ما زال المسلمون يذوقون ويلاته حتى الآن.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 10:50 am

البهائيَّة

هي ديانة مخترعة أنشأها أحد أدعياء النبوة، ويُدعى حسين عليّ بن عباس بزرك، أطلق على نفسه لقب البهاء، وادَّعى أنَّ الشريعة الإسلامية قد نُسِخت بمبعثه.

وُلِد حسين عليّ الملقَّب بالبهاء في قرية إيرانية سنة 1817م، وتلقى تعليمه في منزله، ولما نال قسطًا من التعليم اعتمد على نفسه في المطالعة والقراءة، فقرأ كتب الصوفية والشيعة، وكتب الفلاسفة القدماء، وتأثر بأفكار البوذية والزرادشتية.

وفي شبابه انضم "حسين" إلى الدعوة البابيَّة، التي أطلقها عليّ محمد الشيرازي المعروف بـ"الباب"، ثم انشق "حسين" على البابية بعد أن برز اسمه في صفوفها، ولقَّب نفسه باسم "بهاء الله"، وزعم أنه هو الوريث الحقيقي للباب عليّ محمد الشيرازي الذي تم إعدامه في عام 1850م.

وعندما تنامت الدعوة البهائية قامت الخلافة العثمانية بنفي البهاء حسين في عام 1868م إلى مدينة عكا؛ حيث تلقاه اليهود بالحفاوة والرعاية، وكفلوا له الأموال، ومنذ ذلك الحين أصبحت مدينة عكا مقرًّا للبهائية. ومن ثَمَّ انطلق في دعوته الخبيثة، ولم يكتفِ بادِّعاء النبوة، بل تجاوزها إلى ادِّعاء الألوهية، وأنه القيُّوم الذي سيبقى ويخلد، وأنه روح الله، وهو الذي بعث الأنبياء والرسل، وأوحى بالأديان!

وجعل البهاء الصلاة ثلاث مرات، في كل صلاة ثلاث ركعات، وأبطل الصلاة في جماعة إلا في الصلاة على الميت، وقصر الوضوء على غسل الوجه واليدين وتلاوة دعاءين قصيرين، وجعل الحج إلى مقامه في مدينة عكا، وغير ذلك الكثير من الخرافات والخزعبلات الشيطانية، ولكن أهمها -من حيث كونها تكشف أغراضه الخبيثة- ما أقرَّته التعاليم البهائية من إسقاط لتشريع الجهاد، وتحريم الحرب تحريمًا تامًّا!

أصيب البهاء في آخر حياته بالجنون، وهلك سنة 1892م، وخلفه في رئاسة البهائية ابنه عباس الملقَّب بعبد البهاء، الذي سار على نهج أبيه في العمل على نشر هذه الدعوة الخبيثة، وتوثيق العلاقات مع الصهيونية العالمية والدول الغربية.

يوجد الغالبية العظمى من البهائيِّين في إيران، وقليل منهم في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة حيث مقرهم الرئيسي. وقد وصلت البهائية إلى مصر في أوائل القرن العشرين بعد أن مهَّد لها الاستعمار السبيل، وكان لهم محافل في عددٍ من المدن المصرية، ولكن حال دون استفحال خطرهم يقظة علماء الأمة الذين تصدَّوا بقوة لهذه الدعوة الخبيثة، وأظهروا ضلالات البهائية ومنافاتها لتعاليم الشريعة الإسلامية.

ومن هنا أفتى شيخ الأزهر السابق "جاد الحق" بأنَّ البهائية فرقة مرتدة عن الإسلام، لا يجوز الإيمان بها، ولا الاشتراك فيها، ولا السماح لها بإنشاء جمعيات أو مؤسسات.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 10:56 am

البـابيَّة

تعرَّض العالم الإسلامي في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي إلى هجمة استعمارية شرسة، عملت على استنزاف ثرواته، ووجد دعاة الباطنية والتيارات المنحرفة في جوِّ الهزيمة التي عانى منها العالم الإسلامي فرصة سانحة أمامهم لنشر أفكارهم الضَّالة. ومن ثَمَّ ظهر رجل في إيران يُدعى الشيخ أحمد الأحسائي يدعو إلى مذهب جديد يحتوي على العديد من الأفكار الغريبة، وأخذ يجوب البلاد داعيًا لمذهبه الذي يبشِّر بقرب ظهور الإمام الغائب ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا. وأُطلق على مذهب الشيخ أحمد الأحسائي اسم "المذهب الشيخي".
ومن رحم المذهب الشيخي الشيعي ظهرت الدعوة البابية الضالة سنة 1844م، وحظيت برعاية القوى الاستعمارية الكبرى الطامعة في المناطق الفارسية مثل روسيا وإنجلترا والصهيونية العالمية؛ بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية.
أسس الدعوة البابية الميرزا عليّ محمد رضا الشيرازي، الذي ولد في عام 1819م في مدينة شيراز الإيرانية، وتلقى تعليمه على يد دعاة الشيخية من الشيعة، ودراسة كتب الصوفية والرياضة الروحانية، ثمَّ ذهب إلى بغداد ليدرس المذهب الشيخي على يد إمام الشيخية في زمانه كاظم الرشتي.
بعد وفاة الرشتي سنة 1844م أعلن الميرزا عليّ محمد رضا أنه الباب الموصِّل إلى الإمام الغائب الذي تنتظر الشيعة الشيخية ظهوره، ثم زاد في ضلاله وأعلن أنه رسول كمحمد وعيسى وموسى (عليهم الصلاة والسلام)، بل فضّل نفسه عليهم. بعد ذلك أخذ الميرزا علي يعلن أمورًا اعتقادية مثل عدم إيمانه باليوم الآخر وبالجنة والنار، وادَّعى أنه الباب الذي تتجمع عنده كل الرسالات الإلهية، وأعلن أن الله قد حلَّ فيه، وأنه عز وجل سيحل في آخرين من بعده. كما غيَّر "الباب" الكثير من الأحكام الإسلامية المنصوص عليها بصريح القرآن.
آمن تلاميذ الرشتي بدعوة الميرزا عليّ، وانخدع به العامة، وذاع صيته؛ فقامت الحكومة الإيرانية بالقبض عليه، وتم إعدامه في عام 1850م.
لقد كان من الممكن انتهاء هذه الحركة تمامًا عند هذا الحد، لولا تدخل روسيا القيصرية التي حرصت على حماية هذه الحركة الضالة ورعايتها. كما تبنّى اليهود أيضًا هذه الدعوة البابية؛ بهدف تقويض دعائم الإسلام، وتشويه صورته السمحة أمام الآخرين.
قبل أن يعدم الميرزا علي أوصى بخلافته للميرزا يحيى عليّ الملقب بصبح أزل، ونازعه على خلافة الباب أخوه الميرزا حسين علي الملقب بالبهاء، ولمَّا اشتدت الخلافات بينهما وخافت الدولة العثمانية من انتشار فتنتهما، نفت البهاء وأتباعه إلى عكا، ونفت صبح أزل مع أتباعه إلى قبرص حيث مات ودُفن بها في عام 1912م. أمَّا الميرزا حسين علي فقد قام بدعوة جديدة نسبها إليه وهي البهائية، وهي لا تختلف كثيرًا عن البابية، بل زادت عليها كفرًا وجرأة على الله.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 11:01 am

القاديانية

فكر الاستعمار في طريقة لإبعاد المقاومة الإسلامية التي أرهقته في الهند؛ ولذا تبنّى الاستعمار الإنجليزي "الدعوة القاديانية" لتقويض النفوذ الإسلامي وزعزعة العقيدة الإسلامية في نفوس المسلمين.
ولد مؤسس القاديانية غلام أحمد القادياني في عام 1839م بقرية "قاديان" الباكستانية، وينتسب لأسرة اشتهرت بخيانة الدين والوطن، وهكذا نشأ غلام أحمد وفيًّا للاستعمار، فاختير لهذا الدور حتى يلتف حوله المسلمون وينشغلوا به عن جهادهم للاستعمار الإنجليزي.
بدأ غلام أحمد نشاطه كداعية إسلامي يدافع عن الإسلام حتى ذاع صيته، وكثر أنصاره ومحبوه، ثم ادَّعى أنه مُلهَمٌ من الله، وأنه مجدِّد الدين على رأس القرن، ثم زاد القادياني في غيِّه وادَّعى أنه المهدي المنتظر الذي ينادي به الشيعة! وادَّعى أيضًا أن روح المسيح عليه السلام قد حلَّت فيه، وتبعتها روح النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
يعتقد القاديانيون أن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم بل هي جارية، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعًا، وأن جبريل عليه السلام كان ينزل على غلام أحمد القادياني، وأن إلهاماته كالقرآن، وكل مسلم عندهم كافر حتى يتبع القاديانية. وقد اتخذوا قاديان - مولد غلام أحمد - قبلة لهم وموضع حجهم. والقاديانية تحرِّم الجهاد، وتطالب أتباعها بالطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية؛ لأنها - حسب زعمهم - هي وليُّ الأمر بنص القرآن!!
تُوفِّي غلام أحمد القادياني في عام 1908م متأثرًا بالطاعون الذي أصاب قريته قاديان، وقد أراد الله أن يفضحه بعد أن طمأن "أحمد القادياني" أهل قريته - في إحدى إلهاماته - بأنها لن تصاب بالطاعون لحرمتها الدينية. بعد وفاة أحمد القادياني انقسم أتباعه إلى فريقين؛ أحدهما يرى أنه نبي مرسل، وهذا الفريق هو امتداد للقاديانية. أمَّا الفريق الآخر فاكتفى بكونه وليًّا لله، ويُطلق على أتباع هذا الفريق "الأحمديَّة".
تولى نور الدين بن أحمد القادياني منصب الخليفة الأول للقاديانية، ووضع الإنجليز تاج الخلافة على رأسه فتبعه المريدون، ثم خلف نور الدين عن طريق الانتخاب غلام رضا، فلما مات خلفه بشير أحمد، وكان بشير من أشد المتحمِّسين لنبوة أحمد القادياني.
وكان لتعيين ظفر الله خان القادياني وزيرًا للخارجية الباكستانية أثرٌ كبير في دعم هذه الفرقة الضالة؛ حيث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم بنجاب لتكون مركزًا عالميًّا لهذه الطائفة.
يوجد معظم القاديانيين في الهند وباكستان، وقليل منهم في إسرائيل والعالم العربي، وللدعوة القاديانية نشاط كبير في إفريقيا؛ وذلك بدعم الجهات الاستعمارية الراعية لها.
وقد أصدر مجلس الأمة الباكستاني قرارًا باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة، وأعلن مؤتمر رابطة العالم الإسلامي في عام 1974م صراحةً كفر هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 11:05 am

الشيعة

كان مقتل الحسين نقطة البداية لمذهب الشيعة؛ إذ ظهرت حركة التوّابين الذين خرجوا يعلنون ندمهم على تخلِّيهم عن الحسين ، وتركه يواجه جيش عبيد الله بن زياد والي الأمويين على العراق حتى قُتل.

وقد بدأ التشيع بتفضيل أمير المؤمنين علي على جميع الصحابة، ثم افترقت الشيعة إلى فرق كثيرة لكلٍّ منها أفكاره وعقائده، ولكن أبرز أفكار الشيعة تتلخص في اعتبار الإمامة من أصول الدين، والقول بوراثة الإمامة، وسبّ ولعن الصحابة وخاصةً الشيخين وعثمان، واعتبار عموم الصحابة متواطئين على سلب عليٍّ حقه، والقول بعصمة الأئمة، والإيمان بالتقية (هي أن يُظهِر الشيعي غير ما يؤمن به من عقائد إذا خاف على نفسه)، واعتبارها أصلاً من أصول الدين. وقد ظهر من الشيعة فرق كثيرة على مدار التاريخ الإسلامي، ثم اختفى أغلبها في دروب التاريخ كالكيسانية والسبئية، وبقي البعض الآخر كالزيدية والإمامية الاثني عشرية والإمامية الإسماعيلية.

ظلَّ الشيعة في البحث عن إقامة دولة خاصة بهم، حتى تمكَّن عبيد الله المهدي الخليفة الشيعي الأول من إقامة الدولة الشيعية العبيدية الملقَّبة بالفاطمية في المغرب العربي، ثم امتد حكمها إلى مصر وبعض بلاد الشام.

بعد سقوط الدولة العبيدية بمصر توارى الشيعة من التاريخ فترة حتى تمكّن الشاه إسماعيل الصفوي من إقامة دولة الشيعة الصفويين في إيران السُّنية، ومن ثَمَّ اصطدم بالدولة العثمانية السنية، فجَرَت صراعات وحروب متعددة بين الصفويين والعثمانيين انتهت بانتصار العثمانيين، غير أنها أرهقت الدولة العثمانية، وأضعفت من قدراتها أمام خصومها وأعداء الإسلام الأوربيين كثيرًا.

بعد انطفاء جذوة الحميَّة الدينية للمذهب الشيعي في إيران ظلَّت الأوضاع هادئة هناك، حتى ظهرت حركة الخوميني الذي دعا لإقامة نظام ولاية الفقيه نيابة عن الإمام الغائب، وتمكّن بالفعل من إشعال الثورة سنة 1979م، وطرد الشاه، وإقامة نظام ولاية الفقيه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: الثوره الخمينيه   الأربعاء فبراير 04, 2009 11:35 am

الثوره الخمينيه




بعد انطفاء جذوة الحميَّة الدينية للمذهب الشيعي في إيران ظلَّت الأوضاع هادئة مع استقرار التشيع، ولكن نظام الحكم كان بعيدًا عن المفاهيم الدينية أساسًا، منشغلاً بأمور الحكم، وأصبح هناك تعاون مستمر مع أعداء الأمة؛ فبدأت في الأفق بوادر حركة جديدة وغربية على المفاهيم الشيعية.

لقد بدأ أحد رجال الدين الشيعة المعروفين بالمراجع، والمنفي خارج البلاد إلى فرنسا، بدأ هو وأنصاره في الداخل حملة تعبئة للجماهير ضد نظام حكم الشاه محمد رضا بهلوي، ودعوة لإقامة نظام ولاية الفقيه نيابة عن الإمام الغائب، وكان هذا المرجع هو آية الله الخوميني.

كان الشاه بهلوي وثيق الصلة بالأمريكان، وكان شديد العسف بالإيرانيين على اختلاف طوائفهم، وقد أنشأ جهاز مخابرات يُسمَّى (السافاك) شديد العنف والقسوة والإجرام، واعتمد عليه تمامًا في تأمين نظام حكمه.

بدأت حركة الخوميني تُؤْتي ثمارها من خلال توزيع أنصاره لأشرطة كاسيت تحمل محاضراته، ودعوته للثورة على النظام، ولكن كانت هذه الدعوة غريبة ومستنكَرَة وسط المراجع الشيعية العلمية؛ إذ كان الفقه الشيعي المستقر منذ قرون أن إقامة الدولة الإسلامية -من منظور شيعي- مقترنة بظهور الإمام الغائب الذي سيملأ الأرض عدلاً كما مُلِئَت جورًا، ولكنه الإمام الغائب لدى الشيعة، وليس المهدي المنتظر عند أهل السنة.

من هنا وجدت دعوة الخوميني اعتراضات من المراجع الآخرين (وهم وقتئذٍ سبعة ليس الخوميني أكبرهم سنًّا ولا علمًا)، والمرجعية عند الشيعة نظام خاص مبتكر عوَّضوا به غياب الإمام في عقيدتهم؛ وهي تعبير عن مصطلح الولاية التي ابتكرها الشيعة لتحل محل الخلافة.
ومن هنا صار كل مرجع من المراجع دويلة داخل الدولة؛ إذ تأتيه المكاتبات من الشيعة التابعين له في جميع أنحاء العالم، وتفد إليه الأموال ليقسمها عبر مكتبه على الفقراء في أنحاء العالم أيضًا، وكل مرجع يتبعه ملايين الشيعة في أنحاء الأرض؛ ومن ثَمَّ لم يعُدْ للدولة سلطان على المراجع.، وكان التقليد تحقيقًا لمعنى الانتماء، أدَّى إلى صيانة الطائفة من التشرذم والاندثار؛ فكل شيعي لا بد له من مرجع يستفتيه في أمور دينه، ويدفع له لا للدولة خمس أمواله التي يجب عليه أن يدفعها لآل بيت النبي

وقف المراجع معارضين لدعوة الخوميني بولاية الفقيه؛ لأنها لم ترد في الفقه الشيعي، ولكنه احتج عليهم بأن هناك ذِكْرًا لهذه الفكرة في التراث الشيعي، وكذلك قال: "قد مرَّ على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي -حسب معتقدهم- أكثر من ألف عام، وقد تمر ألوف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر. في طول هذه المدة المديدة، هل تبقى أحكام الإسلام معطَّلة؟

القوانين التي صدع بها نبي الإسلام ص وجهد في نشرها وبيانها وتنفيذها طيلة ثلاثة وعشرين عامًا، هل كان كل ذلك لمدة محدودة؟

هل حدَّد الله عمر الشريعة بمائتي عام مثلاً (حتى اختفاء الإمام الثاني عشر)؟

هل ينبغي أن يخسر الإسلام من بعد الغيبة الصغرى كل شيء؟

إن الذهاب إلى هذا الرأي أسوأ -في نظري- من الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ. فلا يستطيع أحد أن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول: إنه لا يجب الدفاع عن ثغور الوطن، أو أنه يجوز الامتناع عن دفع الزكاة أو الخمس، أو يقول بتعطيل القانون الجزائي في الإسلام".

لقد مثَّل فكر الخوميني انقلابًا في الفقه الشيعي، ولكن الجموع اتبعته معرضة عن أقوال بقية المراجع، وقد تمكّن بالفعل من إشعال الثورة سنة 1979م، وطرد الشاه، وإقامة نظام ولاية الفقيه.

حتى الآن ما زالت إيران الشيعية ذات مشاكل ضخمة مع محيطها الإسلامي؛ إذ تبنى رجال الثورة وعلى رأسهم الخوميني فكرة تصدير الثورة، كما عمد النظام إلى محاولة نشر الفكر الشيعي في البلاد العربية والإسلامية؛ مما أثار غضب المسلمين السنة في هذه البلاد الذين رفضوا أن يستمعوا لسبِّ الصحابة والتطاول عليهم، وعلى أمهات المؤمنين.

وقد نجحت إيران الشيعية أيضًا في تجنيد العديد من اللبنانيين ليكوِّنوا ما يسمى بحزب الله اللبناني، وأمدتهم بالكثير من السلاح والتدريب والأموال ليكون ذراعًا لها في هذا البلد، وفي الشرق الأوسط كله.

وقد نجح هذه الحزب في اكتساب شعبية وسط المسلمين والعرب بصفة خاصة نتيجة قيامه بعمليات ناجحة ضد العدو الصهيوني، ولكن الأجندة الخفية للحزب المرتبط عضويًّا بإيران، وكذلك ما تعرَّض له أهل السنة على أيدي رجاله، كل ذلك ما زال يثير المخاوف في نفوس المسلمين حكامًا ومحكومين.

وقد جرت محاولات كثيرة طوال العصور الماضية بغرض التقريب بين الشيعة والسُّنة، حتى أُنشِئَت لجنة بالأزهر الشريف لهذا الغرض، ولكن هذه الجهود كُلِّلَت بالفشل؛ لأن التقريب بين المذاهب أو الأديان يقتضي أن يتخلَّى كل طرف عن جزء من عقيدته ليتقابل مع الطرف الآخر في منتصف الطريق، وهذا -في الواقع- كفرٌ بالمذهب والدين لا يقبله المخلصون لعقيدتهم.

كما أن من أهم عوامل فشل الحوارات المتبادلة وجود عقيدة التقِيَّة لدى الشيعة؛ مما يُفْقِد كلامهم في مجال التقارب أي مصداقية؛ فكلامهم يحتمل الصدق أو التقيَّة لأي غرض، وقد ظهر من ذلك مثلاً أنهم أثناء بعض محاولات التقريب أخذوا يحتفلون بـ"أبو لؤلؤة المجوسي" الذي قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب صاحب رسول الله ، وفوق ذلك بنوا له ضريحًا رمزيًّا يزورونه باستمرار للتبرك به.

إن قصة الشيعة في الإسلام طويلة، وقد كانت هي أعتى الفرق في مواجهة أهل السُّنَّة طوال التاريخ الإسلامي، وتميزت بالثبات والتضحية من أجل عقائدها التي وضعتها وآمنت بها.

نسأل الله أن يوحِّد المسلمين تحت راية كتابه وسُنَّة نبيِّه المطهرة. إنه ولي ذلك والقادر عليه.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 11:44 am

قصة الخوارج

اختلف العلماء حول بداية نشأة الخوارج؛ فمنهم من يجعل أول الخوارج ذا الخويصرة التميمي، ومنهم من يرى أن نشأة الخوارج بدأت بالخروج على عثمان ، ومنهم من يرى أنهم الذين خرجوا على عليٍّ بعد قبوله التحكيم في موقعة صفين. والراجح أن مصطلح الخوارج بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة لا ينطبق إلا على الخارجين بسبب التحكيم، بحكم كونهم جماعة في شكل طائفة لها اتجاهها السياسي وآراؤها الخاصة.

وقد ذمّهم النبي في أحاديثه كثيرًا، ووصفهم بأنهم قوم يحسنون القول ويسيئون الفعل، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية.

انفصل الخوارج في جماعة كبيرة من جيش علي أثناء عودته من صفين إلى الكوفة، وكان أمير المؤمنين علي حريصًا على إرجاعهم إلى جماعة المسلمين، فأرسل ابن عباس -رضي الله عنهما- إليهم لمناظرتهم فأفحم حججهم، فرجع منهم ألفان.

ثم خرج أمير المؤمنين عليّ بنفسه إليهم فكلمهم، فرجعوا ودخلوا الكوفة، غير أن هذا الوفاق لم يستمر طويلاً؛ إذ انتهك الخوارج الشروط التي أخذها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم؛ إذ بدءوا بسفك الدماء المحرمة في الإسلام، ومن ذلك قتلهم للصحابي عبد الله بن خباب بن الأرَتّ -رضي الله عنهما- وامرأته. ولذا أرسل أمير المؤمنين إليهم أن يسلِّموا القتلة لإقامة الحد عليهم، فأجابوه بعناد واستكبار: وكيف نقيدك وكلنا قتله؟

ومن ثَمَّ سار علي إليهم بجيشه الذي قد أعدّه لقتال أهل الشام، فكانت موقعة النهروان سنة 38هـ التي انتصر فيها جيش عليّ، وقُتل عدد كبير من الخوارج، منهم أميرهم عبد الله بن وهب الراسبي.

وقد عامل أمير المؤمنين علي الخوارج قبل الحرب وبعدها معاملة المسلمين، فما إن انتهت المعركة حتى أصدر أمره في جنده ألاَّ يتبعوا مدبرًا، أو يجهزوا على جريح، أو يمثِّلوا بقتيل. ومن وقتذاك استمرت ثورات الخوارج المتتالية على أمير المؤمنين وحتى انقضاء عهده سنة 40هـ، واستمرت أيضًا طوال حكم الأمويين.

وقد انقسمت الخوارج إلى طوائف وجماعات، منها الأزارقة والنجدات والإباضية والصفرية، وانقرضت هذه الفروع الخارجية ولم يبقَ من الخوارج سوى الإباضية.

وللخوارج آراء عقائدية خاصة بهم، خالفوا فيها كتاب الله وسنة رسوله ، ومن هذه الاعتقادات: تكفير صاحب الكبيرة، والثورة على أئمة الجور، وأن الخلافة لا تنحصر في قوم بعينهم، والقول بخلق القرآن، ويكفِّرون عثمان في المدة التي نقم عليه أعداؤه فيها، ويكفرون عليًّا بعد التحكيم، كذلك يكفرون طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري وعبد الله بن عباس وأصحاب الجمل وصفين.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 11:49 am



المعتزلة

المعتزلة فرقة عقلانية كلامية فلسفية، خلطوا بين الشرعيات والفلسفة والعقليات في كثير من مسائل العقيدة؛ وقد نتج ذلك عن التأثر بالفلسفة اليونانية والهندية والعقائد اليهودية والنصرانية.

ومؤسِّسها هو واصل بن عطاء، وقد كان ممن يحضرون مجلس الحسن البصري -رحمه الله- العلمي، فثارت في هذا المجلس قضيةٌ أثارت الأذهان في ذلك العصر، وهي مسألة مرتكب الكبيرة، هل هو مؤمن مطلقًا أو كافر مطلقًا أو هو في منزلة بين منزلتين؟ فقال واصل مخالفًا الحسن البصري: أنا أقول إن صاحب الكبيرة ليس بمؤمن بإطلاق، بل هو في منزلة بين المنزلتين. ثم اعتزل مجلس الحسن، واتخذ له مجلسًا آخر في المسجد، فأطلق على هذه الجماعة "المعتزلة" بعد أن قال الحسن البصري: اعتزلنا واصل.

ومن أشهر منظري المعتزلة أيضًا: حمدان بن الهذيل العلاَّف، وإبراهيم بن يسار النظَّام، ومعمر بن عباد السلمي، وعيسى بن صبيح المردار، وثمامة بن أشرس النميري، وعمرو بن بحر الجاحظ، وأبو الحسين بن أبي عمر الخياط، والقاضي عبد الجبار.

وللمعتزلة أصول خمسة يقوم عليها مذهبهم، وهي: (التوحيد) ويقصدون به نفي صفات الله تعالى. و(المنزلة بين المنزلتين) فمرتكب الكبيرة عندهم لا مؤمن ولا كافر، بل في منزلة بينهما. و(العدل) ويقصدون به نفي القدر. و(إنفاذ الوعيد) وهو زعمهم أن مرتكب الكبيرة مخلَّد في النار إذا مات على كبيرته. و(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ويقصدون به الخروج على ولاة الأمور، وإلزام الناس بمقالاتهم وعقائدهم.

وقد افترقت المعتزلة فيما بينها عشرين فرقة، تتفق في الأصول الخمسة وتختلف في غيرها، وكل فرقة منها تكفِّر سائرها، ومن هذه الفرق: الواصلية، والهذيلية، والنظامية، والمعمرية، والبشرية، والمردارية، والثمامية، والجاحظية، والخياطية.

نشأت المعتزلة في أواخر العصر الأموي، وتصدى لهم الأمويون بقوة وحزم. ثم ازدهرت في العصر العباسي، وبلغت أوجها في عهد الخليفة المأمون الذي اعتنق الاعتزال، واستمرت كذلك حتى مجيء الخليفة المتوكل الذي أظهر الانتصار للسُّنَّة، فأمر بالمنع من الكلام في مسألة الكلام، وأكرم علماء السنة إكراما عظيمًا. وفي عهد دولة بني بويه الشيعية توطدت العلاقة بين الشيعة والمعتزلة، وارتفع شأن الاعتزال أكثر في ظل هذه الدولة. ثم تأتي مرحلة انحلال وذوبان المعتزلة في التشيع، وانتهت المعتزلة كفرقة مستقلة منذ ذلك الحين.

وفي العصر الحديث عادت بعض أفكار المعتزلة في ثوب جديد، وتحت مسميات جذابة مثل: العقلانية أو التنوير أو التجديد أو التيار الديني المستنير أو اليسار الإسلامي. وقد قوّى هذه النزعة التأثر بالفكر الغربي العقلاني المادي، وحاولوا تفسير النصوص الشرعية وَفْق العقل الإنسان


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: المعتزله في العصر الحديث   الأربعاء فبراير 04, 2009 11:55 am

انتهت المعتزلة كفرقة -كما ذكرنا- لكن بعض أفكارها بدأت بالظهور مرة أخرى في العصر الحديث في آراء بعض المفكرين في عدة قضايا. ويمكن للباحث من خلال كتابات عديد من الكتاب في بضع العقود الماضية أن يتلمس آثار مدرسة فكرية مميزة ينتمي إليها فكر هؤلاء الكتاب وآراؤهم، يُستدل عليها بوحدة الآراء، وتقارب المفاهيم، وتميُّز بتشابه الموضوعات، وتلاقي المقاصد والغايات.

ونجد أن بعض الكتاب والمفكرين في الوقت الحاضر يحاولون إحياء فكر المعتزلة من جديد بعد أن عفا عليه الزمن أو كاد، فألبسوه ثوبًا جديدًا، وأطلقوا عليه أسماء جديدة مثل: العقلانية، التنوير، التجديد، التحرر الفكري، التطور، المعاصرة، التيار الديني المستنير، اليسار الإسلامي.

وقد قوّى هذه النزعة التأثر بالفكر الغربي العقلاني المادي، وحاولوا تفسير النصوص الشرعية وَفْق العقل الإنساني، فلجئوا إلى التأويل كما لجأت المعتزلة من قبل، ثم أخذوا يتلمسون في مصادر الفكر الإسلامي ما يدعم تصورهم، فوجدوا في المعتزلة بغيتهم فأنكروا المعجزات المادية، وما تفسير الشيخ محمد عبده لإهلاك أصحاب الفيل بوباء الحصبة أو الجدري الذي حملته الطير الأبابيل إلا من هذا القبيل.

وأهم مبدأ معتزلي سار عليه المتأثرون بالفكر المعتزلي الجدد هو ذاك الذي يزعم أن العقل هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة، حتى لو كانت هذه الحقيقة غيبية شرعية، أي أنهم أخضعوا كل عقيدة وكل فكر للعقل البشري القاصر.

وأخطر ما في هذا الفكر الاعتزالي محاولة تغيير الأحكام الشرعية التي ورد فيها النص اليقيني من الكتاب والسُّنة، مثل عقوبة المرتد، وفرضية الجهاد والحدود، وغير ذلك.. فضلاً عن موضوع الحجاب وتعدد الزوجات، والطلاق والإرث... إلخ. وطلب أصحاب هذا الفكر إعادة النظر في ذلك كله، وتحكيم العقل في هذه المواضيع. ومن الواضح أن هذا العقل الذي يريدون تحكيمه هو عقل متأثر بما يقوله الفكر الغربي حول هذه القضايا في الوقت الحاضر.

ومن دعاة الفكر الاعتزالي الحديث سعد زغلول الذي نادى بنزع الحجاب عن المرأة المصرية، وقاسم أمين مؤلف كتاب تحرير المرأة والمرأة الجديدة، ولطفي السيد الذي أطلقوا عليه "أستاذ الجيل"، وطه حسين الذي أسموه "عميد الأدب العربي"، وهؤلاء كلهم أفضوا إلى ما قدموا. هذا في البلاد العربية.

أما في القارة الهندية فظهر السير أحمد خان، الذي منح لقب (سير) من قبل الاستعمار البريطاني، وهو يرى أن القرآن الكريم -لا السنة النبوية- هو أساس التشريع، وأحلّ الربا البسيط في المعاملات التجارية، ورفض عقوبة الرجم والحرابة، ونفى شرعية الجهاد لنشر الدين، وهذا الأخير قال به لإرضاء الإنجليز؛ لأنهم عانوا كثيرًا من جهاد المسلمين الهنود لهم.

وجاء تلميذه "سيد أمير علي" الذي أحلّ زواج المسلمة بالكتابي، وأحل الاختلاط بين الرجل والمرأة.

ومن هؤلاء أيضًا مفكرون علمانيون، لم يُعرف عنهم الالتزام بالإسلام، مثل زكي نجيب محمود صاحب (الوضعية المنطقية)، وهي من الفلسفة الوضعية الحديثة التي تنكر كل أمر غيبي.. فهو يزعم أن الاعتزال جزء من التراث ويجب أن نحيِّيه، وعلى أبناء العصر أن يقفوا موقف المعتزلة من المشكلات القائم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرق والأديان   الأربعاء فبراير 04, 2009 12:01 pm

المرجئة

كان اتساع الفتوحات الإسلامية وتعدد الأجناس التي دخلت الإسلام والحروب الأولى التي نشبت بين المسلمين والجدل حول هؤلاء المتحاربين وعلى حكم مرتكب الكبيرة، من العوامل الرئيسية التي أدت إلى ظهور الفرق الإسلامية المختلفة.

وإذا كانت بعض الفرق تنسب إلى مؤسسها كالأشعرية والماتريدية، فإن بعضًا منها تنسب إلى أهم مبادئها كالمرجئة والمجسِّمة، كما أن فرقًا أخرى تنسب إلى حادثة خاصة لزمتها كالمعتزلة والخوارج. نشأت المرجئة بعد ظهور الخوارج والمعتزلة كردِّ فعلٍ لهم؛ لأن الخوارج ترى أن مرتكب الكبيرة كافر مخلد في النار، وتكفِّر عليًّا وعثمان -رضي الله عنهما- والقائلين بالتحكيم. والمعتزلة تقول: إن مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين، وأنه مخلد في النار أيضًا. ومن هنا ظهرت المرجئة لتعلن الرأي المقابل لهذين الرأيين وتقول: إن مرتكب الكبيرة مؤمن ناجٍ، وتذهب إلى مسالمة جميع الطوائف، والقول بإيمان ونجاة كل المسلمين.

وقد اختلف العلماء حول سبب إطلاق (المرجئة) عليهم؛ فقيل: لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية. وقيل: لأنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة. وقيل: لتأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة. وقيل: لتأخير علي t عن الدرجة الأولى إلى الرابعة.

وللمرجئة اثنتا عشرة فرقة، هي: الجهمية، والصالحية، واليونسية، والشمرية، والثوبانية، والنجارية، والغيلانية، والشبيبية، والحنفية، والمعاذية التومنية، والمريسية، والكرَّامية. ولعل السبب في نسبة أبي حنيفة إلى الإرجاء هو مخالفته القدرية والمعتزلة الذين ظهروا في الصدر الأول، والمعتزلة كانوا يلقِّبون كل من خالفهم في القدر مرجئًا.

وكانت المرجئة أول أمرها ترجئ أمر الصحابة المتقاتلين إلى الله تعالى، وترجئ أمر تعذيب أهل الكبائر إلى الله، ثم غلوا بعد ذلك حتى صاروا إلى قولتهم المغالية المنكرة: "لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة". وقالوا: "إن الإيمان عقد بالقلب وإن أعلن الكفر بلسانه بلا تقيَّة، وعبد الأوثان أو لزم اليهودية أو النصرانية في دار الإسلام، وعبد الصليب وأعلن التثليث في دار الإسلام ومات على ذلك، فهو مؤمن كامل الإيمان".


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
 
الفرق والأديان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
DrH_NabiL :: الفئة الأولى :: المنتدى العام "مواضيع متفرقه" :: المنتدى الديني-
انتقل الى: