DrH_NabiL

MedicaL Learning
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كوميديا صاخبه ...... عن حال الطب والصحه في مصر من الأمصار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: كوميديا صاخبه ...... عن حال الطب والصحه في مصر من الأمصار   الجمعة يناير 23, 2009 9:37 am

حكايات من مستشفى ابو جهل التعليمي
الحلقة الأولى

ويسألونك عن الامتياز

يعزو الكثيرون ازمة النظام العلاجي في مصر الى روح الاستهتار واللامبالاة التي تسللت الى القائمين على امر هذا النظام كنتيجة طبيعية لعملية تعليمية فاشلة, ومناخ اجتماعي وسياسي منحدر , وقيم مادية تتعاظم ليلا ونهارا في عيون الناس دون امل في تطور او تغيير ..مما افرز جيلا جديدا فقد القدرة على الاصلاح لانه ورث العجز عن اسلافه, وفقد الرغبة في التحدي والتغيير ازاء مجموعة متحجرة تترنم باناشيد الماضي الجميل وتتعبد في محرابه , ففقد الانتماءوالحب لهذه المنظومة المعطوبة وبات يحلم بهجر هذا الهيكل المتاَكل في صمت والهروب من السفينة الغارقة تاركا اياها خالصة للأشباح ومن هنا تصاب كل النظم بالعقم000

ايه ياعم الكلام

الكبيرده؟

ماشي.. خلونا في العلاج والمستشفيات وقرفهم..ولنرجع لبداية المأساة...0

والبداية عند الغلبان المتهم دوما والذي يطلق عليه في المراجع اسم (طبيب الامتياز) .

فبعد ان يفني هذا الامور ست سنوات من عمره في حفظ واستذكار معلومات كئيبة بطبعها من ملخصات ومذكرات الاستاذ الدكتور(ياسر الفكهاني لانها الاسرع والانجز في اداء الامتحان الموضوع غالبا لقياس سرعة الاداء بين الممتحنين وكل ماتكتب اكتر فرصتك في الفوز تكتر وقد تدخل السحب الكبير على النيابات والوظائف وانت وحظك لوخربشت الورقة الكسبانة... وتطلع النتيجة, وزغرتي ياأم أشرف والبقية في حياتك ياعمور وأهم حاجة انك عملت اللي عليك والمهم انك تتعلم في الامتياز بتاعك
واَه .... وداوني بالتي كانت هي الداء .. فلو كنت محظوظا وقضيت امتيازك في الجامعة تجد انك مضطر يوميا للاصطباح بوش نائب كئيب ومتوحش حالف ليطلع ايمانك لان الدكتور رئيس القسم اهانه مرة اخرى وقال له انه حمار ومعفن.. وعندما تدخل ياعزيزي على النائب (وهو لازال تحت تأثير البنج من صدمة رئيس القسم) تدخل عليه مختالا بالبالطو الذي بذلت امك فيه جهدا مضنيا لازالة اثار كيماويات وصبغات معمل المايكروبيولوجي لو كانت هذه هي اخر مرة شوهدت فيها ترتدي البالطو لأن حضرتك لم تكن تحضر الراوندات في السنوات الاكلينيكية وكنت تؤدي الامتحانات العملي ببالطو زميلك الغارق في الدماء ..
تدخل عليه سعادتك وابتسامة بريئة اقرب الى العبط تتراقص على شفتيك قائلا في ود :امتياز جديد يابيه.. يرفع لحظتهاعينيه اليك كذئب جريح ولسان حاله يقول انت شرفت.. وبدون ان يرد السلام يأخذك من يدك الى غرفة ضيقة عليها مكتبين وامامك العديد من الاوراق المفروض ان يتم ملئها ويقول لك بلامبالاة احترفها من طول عشرته لرئيسه اللطيف:

يلا شييت الحالات دي.. 0

يعني يعمل شييت عدم المؤاخذة ..يعني الحالة تدخل عليه ويبتدي يسألها اسئلة مثل.. اسمك.. يبتشتغل ايه .. بتشرب سجاير؟ ليه كدة ياكلب..الحالة جتلك من امتى؟..حد في العيلة زيك كدة ولا انت لوحدك..حملتي كام مرة ياحاجة؟..ايه ده انتي ماكنتيش بتنظمي..نهار ابوكي غامق عندك ضغط او سكر..طب احلف...الخ من اسئلة مملة الغرض منها ملأ الشييت اولا واخيرا وطبعا يستحيل ان النايب يضيع وقته السمين في هذا الهراء ومثل هذه الاعمال الوضيعة تترك للناس الوضيعة..ماتزعلش.. واهو كله يهون عشان رضا النايب اللي ممكن بمذكرة صغيرة يوصي باعادتك للترم لانك غير متعاون وغير منتظم في الحضور وماتربيتش اساسا..اوعى تعمل مشاكل مع النايب لان النواب احباب الله.. 0

كل ده ياحلو طبعا غير نوبتجيات المستشفى اللي المفروض تنتظر فيها داخل القسم لمدة تتراوح من 6الى 12 ساعة..حسب الظروف تراقب المرضى وتفيتلهم(اي تقوم بقياس النبض والضغط والحرارة)عشان انت افضل واحد يصلح لهذه المهام التعيسة ..ولو لاقدر الله حدث مكروه لاي مريض اتصل فورا بالنائب واوعى تمد ايدك ليقطعهالك..فالمريض ياعزيزي مسؤلية النائب وعهدته وفي الاوقات الهادئة لامانع ان تحضر نتيجة التحليل من المعمل او تذهب بهذه العينة للمعمل وخليك جنبها لحد ماتظهر ولو كنت برما وسألت سؤالا علميا بريئا لنظر لك النائب نظرة مخيفة رادعة ولقال لك في برود : ماعندك تذاكر الحالات يااخي بص فيها واتعلم...0
هذا لوكنت محظوظا وقضيت امتيازك في الجامعة..اما لو كنت اكثر حظا وقضيته في مستشفيات وزارة الصحة فالامر مختلف تماما ..فالنائب هناك من ارق والطف خلق الله..ونفسه و منى عينه ان يعلمك ماينفع لتحمل عنه عبء العمل وضغطه..دعك من انك حر في الذهاب للقسم الذي تختار ولو سألت سؤالا .. الف من يجيبك واذا اردت معرفة نتيجة التحليل الخاص بمريض ما فانتظر انت هنا ياسعادة الباشا والعامل او الممرضة ستذهب لاحضار النتيجة من المعمل وانت جالس معنا كاللوردات...0

كل هذا جميل لكن المشكلة تكمن في كنه ماستتعلمه لان نائب الصحة لايفوقك علميا باكثر مايفوقك خبرة..سنة او سنتين على الاكثر تلك الخبرة التي كونها من نائب اكبر منه عندما كان في مثل سنك وبدأ يتعلم الاحتكاك العملي بالمرضى.. يخاف تارة ويتجرأ تارة لان النائب نصحه بأن (يدوس) في الحالات حتى يتعلم صنعة تنفعه..

ولك ان تتخيل كم المعلومات الخاطئة والممارسات الطبية العشوائية التي يتوارثها صغار الاطباء نتيجة لهذا التعليم المسلوق وهكذا ينمو الخطأ مع نمو خبرة المتعلمين فهو ك (النيدو) تنمو معه الاجيال
..خذ عندك مثلا عندما جاءت الى احدى المستشفيات حالة لرضيع يسعل ويرفض الرضاعة ..بنت عمرها عدة ايام لا أكثر. فحصها النائب النبيه بالسماعة مرتين ثم مال على اهلها البسطاء وقال بلهجة توحي بالاسى والتعاطف العميق: الحالة دي ماأقدرش اقولكوا اكتر من انها بتحتضر..اقعدوا بيها في البيت واوعوا تخرجوا بيها... ربنا يعوض عليكوا ..وألف سلامة عليها..!!!.

والله العظيم هذا حصل فعلا في احدى مستشفيات الصحة بالجيزة, والى الان لا أحد يعرف - حتى النائب نفسه - ماهي طبيعة الحالة الخطيرة التي دعته لالقاء هذه القنبلة في وجه الاهل؟..وماهي الفحوصات التي طلبها لتدلل على صحة تشخيصه الدقيق؟..وبعدين ياخويا ايه حكاية الف سلامة عليها دي؟!..بلاش ياعم ..واحد زميل عايز يخيط مصاب في جرح قطعي بالذراع..بسيطة..لكن الجرح كان غائراوعلى مايبدو تسبب في قطع شريان وربما بعض الاربطة..هذه الحالة عادة يتعامل معها جراح الاوعية الدموية لتدارك الشريان الممزق واعادة الاربطة.. صاحبنا المتحمس لم يلحظ حكاية الشريان ..لكن حمى لم طرفي الجرح بالابرة والخيط اصابته وهو يدرك تماما الاحساس الساحر الذي ينتاب الجراح الممسك بالابرة ويستعد لاختراق الجلد وتنجيد الزبون..بس ياعم..وحلف صاحبنا ان احدا لن يعمل في هذه (الحتة) سواه..وطبعا بعد تقفيل الجلد..لم يتوقف النزيف وهناك كلكوعة سخيفة تزداد في الحجم اسفل الخياطة ..لكن صاحبنا اتبع قاعدة لاتسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم..وكتب العلاج للمصاب والف سلامة ياحاج..طبعا جاء الحاج بعد بضعة ايام وقد تسللت الغرغرينا الى اطراف اصابعه وهو يسب ويلعن!!!.0

هناك بالطبع حكاية البحث عن الزائدة ..عندما يدخل المريض ..ويتم تخديره وبعد شق البطن يقضي الجراح وقتا مريرا في البحث عن تلك الزائدة الدودية الابية..هي راحت فين بنت ال
وهنا يتطوع المساعد و(يلغوص)في احشاء المريض بحثا عن الزائدة المأفونة ثم يتدخل طاقم التمريض لنجدة الجراح والمساعد..ثم يأتي طبيب التخدير لنجدة الدكاترة والتمريض ثم يأتي العامل في النهاية لنجدة الجميع..

طبعا لم يجدها احد لانها ازيلت في عملية سابقة وان الحالة كانت داخلة تعمل اللوز
قال يعني حتى ماحدش شاف اثر لعملية الزايدة السابقة على بطن المريض..

اما عن جرعات الادوية الخاطئة للأطفال فحدث ولا حرج..فالاطفال بالذات تجرى لهم عمليات حسابية حتى لاتزيد الجرعة عن حد معين بالنسبة لوزن الطفل لكن الطريقة الكلاسيكية الجاهلية في العلاج تختزل تلك العمليات الى المعادلة الاّتية : لو كان المريض بالغا يأخذ الامبول كاملا ..لو كان المريض عيل ياخذ نصف الامبول فقط..

قس على هذا ملاعق الدواء التي تنقسم الى معلقة الشاي للطفل ومعلقة الشوربة لللطخ البالغ
..ولا عزاء للحساب..مش مشكلة دي ياسيدي عديها, سيبك من حكاية ابر الخياطة التي تعد مصدرا ممتازا للاصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي..طبعا هذا الموضوع اهمال اكثر منه جهل لان الكل يعرف لكنه يتفنن في الاستهبال حتى لاتفضح المستشفى بانها تنشر العدوى ومن ستر مؤمنا في الدنيا ستره الله يوم القيامة..!!. 0

هذه مجرد امثلة لما يحدث في مستشفياتنا مع رصدها من مرحلة مبكرة ..مرحلة الطبيب في بدايته مع المنظومة العلاجية, والخطأ والاهمال الجسيم الذي نصرخ من انتشاره المفزع على صحفنا واذاعاتنا وقنواتنا المرئية ماهو الا نتيجة طبيعية لما بني على باطل..ابحث في الاصول..وفتش عن الامتياز..والمسؤلين عن الامتياز.. كبداية على الاقل.........بس خلاص...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: 2   الجمعة يناير 23, 2009 9:38 am

الحلقة الثانية

كلفني ع الفودافون

لمزيد من التفاصيل ... راجع الحلقة الأولى وقاتل بكيانك مع أبو جهل

وتستمر الحملة المقدسة لتعمير مؤسسات الصحة في البلاد

(تتر ضمير أبلة حكمت) ...............

بعد شوي الأطباء حديثي التخرج على شواية الامتياز ... دخل الجامعة مرة أخرى من دخل (كنواب في المستشفى الجامعي) .. وذهب للصحة من ذهب ( وهؤلاء انقطعت أخبارهم , وذهبت ريحهم ) 0

لقد بدأ عصر التكليف

(موسيقى شمس الزناتي) ..............

والتكليف - أدام الله فضلكم - هو محطة الترانزيت التي يمر بها الطبيب تمهيدا لتخصصه ... باطنة , جراحة , أطفال , أشعة , اجهاض وترقيع ...كل حسب ميوله

عادة يسعى الدكتور الطازج (أو االنص سوا بعد الامتياز) ليكون تكليفه بالمدينة ... في المستشفى الفخيم
... فالأطباء المكلفون هناك يقاسون السواد ,تقدر تعتبرها عقوبة نفي جماعية ... سواء كنت مؤيدا للنظام , أو من المناضلين العظام .. ذو نباهة أو ذو ريالة .. ثوريا كنت أو دلدولا....فالكل في التكليف سواء

تعال يامحترم ننظر لتقدير الدولة لموظف بدرجة طبيب في مستشفيات وزارة الصحة ...المرتب الأصلي + الحوافز + البدلات (بدل عدوى .. بدل طبيعة عمل .. بدل ماحد يلهفهم ...الخ) كله كله قد يصل الى 250 جنيه مصري أبا عن جدا ...مقابل تلك المرتبات (المغرية) يشترط تواجدك بمقر عملك يوميا من 8 صباحا الى 2 مساءا ..بالاضافة الى النوبتجيات ياحزين ... النوبتجية 24 ساعة ..تسلم زميلك التالي 8 صباحا , واذا لم يحضر فستضطر اّسفا لقيام الليل والنهار والعصرية وشمس الأصيل حتى يبان لك أصحاب

اذا فأنت ممنوع من ممارسة العمل الخاص الذي يدر بعض النوى لسند الزير ... فالمستشفى (مالية عليا حياتي) ...ووقتك كله ملك معملك وأبحاثك وتجاربك وحيواناتك *****

ان فاتك الميري ... خد الميري اللي وراه

واحد يسأل ... ايه سر الخنوع الرهيب دة ؟ همة بيروحوا ليه أساسا ياكبدي ؟!!! 0

أقولك ... 0

1- هو جزء من الخضوع الجمعي الجماهيري المريب لشعب لم يتعلم الاعتراض خوفا من الكرباج والفلكة
2- هو جزء برضه من تفكير أجيال لم تتعلم أن تقرر لأنها لم تتعلم أن تتأمل لأنها لم تتعلم ان تفكر لأنها (شوف النكتة) لم تتعلم من أصله (الظاهر أننا نعيش في اشتغالة ضخمة من زماااااان) 0

3- حتى تضمن تواصلك مع اسلافك في تلك السلسة الغذائية .. طبيب امتياز .. ممارس عام ... نائب ... أخصائي ... استشاري .... ويمكن ربنا يفتح عليك وتترقى وتبقى فيل

4- ميكانيزم السلم الخلفي : (النقطة دي مهمة ياجماعة) .. حيث أن النظام ضاغط بطبعه فهو لم ينس عمل فتحات لتنفيس البخار ... وميكانيزم السلم الخلفي أقصد به حالة الارتخاء الحادة والاهمال الشديد في المستشفيات والوحدات (بمعنى أنها نتيجة وسبب أيضا) فأنت فعليا لن تلتزم بالحضور يوميا , وعملك سيكون بمعيار (على أد فلوسهم) , وتعاملك مع المرضى سيكون مرهونا بحالتك النفسية التي هي غالبا (تعبان .. طهقان.. متضايق) ... والوزارة والمديرين والموظفين عارفين كل هذا ... لذلك تجد التركيز الاساسي على الحضور والانصراف والمباني والشكليات الخارجية داخل علبة الكرتون الفارغة تلك ... فان أتاك مرور عابر أو تفتيش مفاجيء يوم الأربعاء 9 صباحا وكنت متغيبا فتحقيق اداري وجزاء يسفر عن خصم من الراتب وتسجل في ملفك الوظيفي , وان كنت حاضرا فأنت شاطر وتستحق نجمة في الكشكول (لا أقصد مكافأة طبعا ... كفاية انك أفلتّ من التحقيق) لكن أحدا لن يسألك عن مستواك العلمي , كيفية تعاملك مع الناس , اهمالك في علاج الحالات ... فكل هذا كلام فارغ لايرقى الى مستوى الدفاتر والعهدة والروتين المقدس... وبالتالي تزداد انت استهتارا , فتزداد المستشفى سوءا , فيزداد التفتيش توحشا ,........ وهكذا في حلقة مفرغة

....... وقال في صلابة : انت من الأحرار ياعلي ... فرد علي بلهفة : يعني ممكن أروّح يافندم؟

البعض يعترض على تلك النعمة ويخلع بنطلون الميري المقدس ... يستقيل من الوزارة , هنا يحصل على لقب ( طبيب حر) ... وهو - لعمري - وعيني وعافيتي للقب غالي ... فهو يعفيك من الانتظار في طابور المكدسين لتسجيل الدراسات العليا فأنت لم تعد على ذمة الصحة وتسلسلها الوظيفي .. أنت الاّن حر ياعلي ... لكنك بدون البنطلون الميري ياحسرة , هنا يلجأ الخريج الحديث لحل شيطاني اّخر ... ميكانيزم أهل الخطوة

ليه تستقيل من الصحة لما ممكن تبقى بروحين ؟ ... بمعنى أن يقوم الممارس العام في بداية تكليفه بضرب شهادة طبيب حر (خليك بجح وقول تزوير) وهي شهادة تفيد أنه مستقيل من الصحة ,يقدمها المحروس الى الجامعات المصرية لقبول تسجيله بالدراسات العليا ... في نفس الوقت فهو لازال على ذمة الوزارة يمضي الحضور والانصراف ويكشف على المرضى في المستشفى أو الوحدة ويقبض راتبه بانتظام , وتوقع عليه الجزاءات أيضا ... ويحضّر دراساته العليا كمان , وكدة احنا في السليم , كل هذا في نفس الوقت ...

مش بقولك أهل الخطوة ؟ ... فيه بركة أكتر من كدة ؟!!! 0

طب ماهو شيء طبيعي جدا في مجتمع يتتبع الرخص و يهتم بالشاسيه الخارجي للانسان ... الأصول ... الناس تقول علينا ايه ... اكنس الأرض وخبي التراب تحت السجادة ... اللهاث خلف وهم كليات القمة ...

حكاية الدكتور المشتاق :- 0

دكتور عادي جدا ... شخصيته شبيهة بالموبايل النوكيا ال 3300 الموجود مع طوب الأرض (يعني صاحبنا دة مش متميز كي يكون بطلا للقصة) ... تخرّج , وتأمتز (أي مر بطور الامتياز المعدي) , وتم تكليفه بالريف الحزين ... ياخسارة السبع سنوات في الكلية ... الراتب يغطي مواصلاته والأهرام الرياضي .... نوبتجيتيتن في الأسبوع ... ويعمل بصيدلية بجوار منزله يومين اّخرين ... حبه للطب كحب صلاح جاهين للدنيا عندما قال (لادخلتها برجليا ولا كان لي ميل) ... لذا صار التخصص بالنسبة له ترفا , والدراسات العليا هراء مثقفين .... تاقت نفسه للزواج كأي بغل في سنه ... تقدم للخطبة مرتين مراهنا على لقب الدكتور والوضع الاجتماعي ... اتضح ان أفضل وضع هو الوضع الراهن ... وان البيوت بتشتري راجل بس بالضمان... وكان هو طبعا منتهي الصلاحية (ايه يعني دكتور .. هية البت هاتتجوز ولا هاتتعالج؟) .. (الشهادة دي تحطها لامؤاخذة في .... دوسيهك) ... بدأ اليأس يتمكن منه ... وبدأت الاضاءة تخفت في مسرح حياته

____ (لحظة تنوير ... المؤلف عايزها هنا) ___

"مافيش ياأخي ... بيقولك بس هايزودوا مرتبات الدكاترة" ... لعب الأمل في عبّه ... ظل يتصيد الخبر في التلفزيون والجمهورية وأخبار الحوادث ... الموضوع شكله بجد ... أخيرا صار للتكليف معنى ... المرتب قد يصل الى 800 جنيه ... الأحلام اللذيذة تراوده يوميا , يتخيل الامبراطورية الاقتصادية المخيفة التي سيكونها ويرثها أحفاده وأحفادهم ليوم الدين , صورته بالنيولوك اللائق بمكانته الجديدة , اسمه المشهور, والكبار الذين يجرون خلفه بالمشوار , والحسناوات اللاتي ينظرن اليه باعجاب وأمل ... كل هذا وهو يهرش قفاه باستمتاع غريب .. لقد صرت من الأعيان يادكترة... تقدر دلوقتي تتجوز وانت رجل على رجل وتحط صباعك في ... دوسيه التخين


بعد التلويح بالنعمة تخطفوني من أمامها.. مش معقول , ان بالأمر لاشتغالة محكمة ... لكن الاشتغالة أخذت صورة تحقيقات جدية غليظة ونظرات لم يعهدها من قبل من السادة المحققين... أكيد من قادوا الثورة الفرنسية وأجروا محاكماتها كانوا من التفتيش المالي والاداري.. مثلت أمام عينيه صورة لقطيع من الحمير الوحشية تطاردها لبؤة نشيطة ... القطيع طويل عريض لكنها تنقض على واحد بالذات .. تهبشه من رقبته وتجره لعرينها , ثم تهدأ الجلبة ... وتعود الحمير لترعى في المستش........ في السهول


___ (لابأس من نزول التتر) ___


تفتكتروا صاحبنا دة مصيره ايه ؟ هل تعاقبه الوزارة وتحرقه محاكم التفتيش ؟ هل تسري عدوى الالتزام لباقي القطيع ؟ هل تصدق حكاية المرتبات ؟ ولو حصل كل هذا ... هل ينصلح الخلل بمستشفى أبو جهل ؟

حكايات من مستشفى أبو جهل التعليمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
hosseny



المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: 3   الجمعة يناير 23, 2009 9:39 am

الحلقة الثالثة

جعلوني نائبا

فقرة اعلانية .... احصل على المجموعة الكاملة للمسلسل ... حاليا على أقراص دي في دي .. الحلقات 1 و 2

سئل ابو جهل يوما عن أشد الاسئلة احراجا للطبيب الورور الأمور في مقتبل حياته الوظيفية ...فقال هو سؤاله عن مهنته , لأنه عندما يجيب في خفوت يمزقه سعال الارتباك قائلا دكتور ... يكون السؤال الحتمي القادم هو ... دكتور في ايه؟

انه التخصص ياعزيزي اّرثر ... 0

يحلم الطبيب الخريج (بعد نهاية مرحلة الاحلام الوردية بنيابة في مستشفيات الجامعة ) بنيابة والسلام تحمل هويته الجديدة بعيدا عن تلطيش السادة المفتشين في الأرياف بالوحدات الصحية ... وتمر عليه شهور وأعوام وهو لايزال في مرحلة الممارس العام التي سنصطلح على تسميتها هنا بمرحلة ( حمامة بتاع مصلحة التليفونات) ...

لأنه كثير النقمة والزوغان , متلهفا على اعلانات النيابات والزمالة والتعيين لهفة العوانس الكسيحات على العدل , لذا تجده دائم التنطيط داخل أروقة الوزارة بين مكاتب السادة الغير مسئولين , دائم التوتر , تميزه بشنطته السمراء الكئيبة المعلقة على كتفه وذقنه النصف نامية ونظرة الشباب المعقدين نفسيا الحالمين بيوتوبيا لاتجيء ...

ويزداد القرف والنقمة وتضمحل علاقته بالطب المحترم المذكور في الكتب أو الوارد في مسلسل اي . ار الشهير ... وبين يوم وليلة تضع عليه وزارة الصحة لاصقا ابيض كتب عليه اسم التخصص الذي سيقضي صاحبنا عمره في سبر اغواره وتعلم فنونه وفك مغالقه ورش دواخله ان أمكن ... كما قلنا سابقا .. تلك هي النيابة يااّرثر ( سنلاحظ أن اّرثر هو المشاهد الوحيد لتلك الحلقة على مايبدو) 0

عندما يتسلم حمامة بتاع مصلحة التليفونات نيابته العزيزة

وقد تكون غير عزيزة اطلاقا ... فقد يلبس نيابة في تخصص لايطيقه , أو مكان لايبغاه ... مش طايقاه يابابا ... لكن بابا الحمش لايرحم الفرافير ... وهنا لايجد حمامة بدا سوى التسليم بالواقع واستلام النيابة
ويكون ذلك من أول و أهم التنازلات التي يقدمها في حياته العملية والتي ستتلوها تنازلات اخرى مخيفة في المستقبل ... وتصبح تلك أول قطعة ملابس يخلعها مترددا قبل أن يعتاد الاستربتيز الحياتي المعتاد

تجيء ثاني التنازلات عندما يستقبله مدير مقر عمله الجديد بابتسامة طامعة لاشك فيها ونظرة شبق مخيفة في عينيه عندما يجد رقما جديدا يضاف لعمالة المستشفى يمكنه الاضلاع باستقبال الحوادث في المخروبة التي تعاني عجزا رهيبا في أطباء الاستقبال كثيري التزويغ ... وتجده يقبل تلك النوبتجيات في خنوع عجيب ...

لاحظ أن مهمة الاستقبال هي عينها مهمته الاثيرة العتيقة في طب الارياف ( وكل تخصص وانت طيب) بعيدا عن أن طب الطواريء يفترض ( أقول يفترض ) أن يكون أمرا محترما كما هو الحال في العالم المتحضر .... ورغم ذلك سيتحمل حمامة في صمت نوبتجيات الاستقبال الباردة مقابل أن يرى ولو للحظة الاخصائي الكبير المهم الذي سيعلمه أصول الصنعة التي استلم نيابته من أجلها

حكاية الطبيب الرابض والاخصائي المختفي

والاخصائي عزيزي اّرثر هو ذلك الرجل الغامض الحاصل على درجة الماجستير في تخصصه بعد أن أدى فترة نيابته وقام بتسجيل الدراسات العليا ... انه الرجل المهم الذي يأتي (أو لايأتي) اياما معلومة في الاسبوع .. وتتقدم به الأيام حتى يرد الى أرذل العمر ليكون استشاريا نعسانا عظيم الكرش ... 0

يكتشف النائب الغلبان أن مرحلة التعليم قد انتهت منذ زمن , وان سبيلك الوحيد للتقدم المهني على مسئوليتك الشخصية ... تعلم العلم واقرأ ... وعندما يحين موعد التسجيل ترتد مرة اخرى الى طور الشرنقة للالمام بالمحتوى الأكادمي لتخصصك ... دون احتكاك عملي حقيقي بالمرضى تحت اشراف الخبير ...

ودون كلمة نافعة من الاخصائي الخطير (والذي مر بنفس اطوار التحول ونال شهادته العليا دون توظيف حقيقي لها , ودون تطبيق مفيد للمرضى.. انها فقط تلك اللوحة المهمة التي تزين عيادته الخاصة ) .... ويكتشف النائب أنه يتعلم بأسوأ طريقة ممكنة عندما يرتبط الأمر بصحة الانسان .. طريقة .... 0

trial and error

ويتمزق البائس بين لوم الضمير , ورغبته الحقيقة في التعلم , والكبرياء التي تتعاظم لتبرر أخطاءه الفادحة امام الجميع (وهو تقريبا الأمر الوحيد الذي يتعلمه من الاخصائي المتعجرف الجريء) فالطبيب منزه ولايمكن أن يخطيء , خاصة امام أهالي المرضى المتربصين , وهذا هو الدرع الوحيد الذي يحميك من شكهم , ومطاويهم , وسبابهم الحانق الرنان ...

وتجد نفسك قد احترفت الجرأة واللسان الطويل ... وعندما يتساءل الجميع حولك عن انحدار مستوى الصحة , وعن حريق المسارح , وعن العبارات الغارقة , وعن القطارات الشاردة , وعن الانة في الفودافون ..

تنسى أن الأمور تتدهور عندما نتوقف عن ملاحظتها , وتتوقف عن الملاحظة عندما تصدق المبررات التي اعتدت تلاوتها على الاخرين ... مسألة اقتناع داخلي ليس الا ... الا ترى؟!!! .. انك تتحول بنجاح الى الاخصائي المختفي الذي يبحث عنه الجميع
لكن لاتبك يااّرثر فلايزال هناك دوما ابوابا خلفية للهروب

الزائر ... والعدوى ...

ولكي ينقذ حمامة مايمكن انقاذه , يسعى خلال فترة تسجيله للدراسات العليا الى الحصول على فترة كطبيب زائر بمستشفيات الجامعة ( أي يحصل على نيابة بالجامعة يدفع من أجلها وطبعا دون الحصول على راتب ) ... فالجامعة هي المكان الوحيد الذي يتعلم فيه النواب بالجزمة ...

دعك من مزايا النائب الزائر المحتك بالاساتذة المشرفين على امتحاناته ورسالته , فيصير وجهه مألوفا لديهم ... سيحصل حمامة بالمال على فرصته الكاملة في التعلم ونيل الشهادة الكبيرة التي طالما دعت له والدته الحاجّة لنيلها

يحتك حمامة داخل أروقة الجامعة بالنائب الكبير (أو النائب السنيور بلغة الدكاترة) ... ويصبح حمامة هنا نائبا جنيور (بنفس اللغة البائسة) ... أي مرمطون القسم المنحني للجميع ... كله يهون في سبيل الشهادة الكبيرة...

مباشرة العيادة الخارجية, تسجيل دخول الحالات , مرور على الأقسام , تعنيف متوسط اللهجة من السنيور ,كتابة التذاكر , مناكفة الممرضات اللبط , ثم نصف ساعة فسحة يقضيها في العياط , مرور مرة اخرى لأن زيادة الخير خيرين , صراع مع زملائه الجنيور الاخرين على الحالات (وغالبا يخسر هذا الصراع لأنه ليس ابن المكان .. انما هو زائر متطفل) ,

حوار مع دكاترة الامتياز المتطلعين له بانبهار ممتع مؤقت ينسفه النائب السنيور بكلمة غليظة مؤنبة يضحك لها حمامة بعصبية مداريا احراجه المبلل بالعرق , مرور مرة ثالثة لأن زيادة الخير بلا حدود,و...,و... 0

وهنا .. يدخل رئيس القسم الاسطوري ويقتحم الكادر ... يتجمد الزمن مؤقتا وتظهر حروف يابانية أسفل الشاشة كمشهد ظهور الوحش في مسلسل جرندايزر ... ثم تعود الحركة ببطء للرجل المهم المتهادي باستهتار والذي لايرى النواب الأبرياء ..

مع أن النواب أحباب الله ... لكنه في القسم , الرجل الأعلى صوتا والأطول لسانا , انه يستمتع باهانة الجميع واحراجهم ... يجلس بمكتبه المكيف ويريح كتلته الهائلة على الكرسي المنتفخ العظيم ويشخط في نائب دخل خلفه يبغي الحصول على اجازة ... ثم يغلق عينيه كأنما يرتاح من رحلة كفاح طويلة ....

يتخيل ماضيه الملون بالأبيض والاسود (كناية عن الفلاش باك ) منذ كان طالبا بالكلية يسكن احراش البلاد ويرتدي الملابس الرخيصة التي لاتتغير , يسير كفتاة مراهقة خجول ناظرا للأرض تفاديا للاحراج ... اصوات زملائه ولاد الناس المرتاحين , كلكسات سياراتهم الروشة ,

ضحكات زميلاته الفاتنات كثيرات الماكياج والعطر تصم اذنيه , يستشعر الضحكات الساخرة موجهة اليه , ويشعر ببرودة عجيبة تجتاحه وألم غامض في كتفه كلما امتلأت نفسه حزنا وأحس بالرثاء لنفسه ...

كان يعيش دور الشاب المكافح المنطوي حتى النخاح ... دائم الحضور .. مرهق العينين ... حامل الملخصات والمحاضرات ... تقدمه العلمي ملحوظ ... لكن نقطة سوداء بدأت تنمو على استحياء في قلبه وتتضخم تدريجيا وهو يستشعر المهانة يوميا في نظرات الزملاء ...

وعندما تخرج وفاز بوظيفة في الجامعة ... كان قد خرج بعقدة نفسية متوقعة صقلها تعامله مع اساتذته الكبار
المياه اللي مش ولابد .. التي تحدث عنها المرحوم السادات

تعلّم أن نظام الأستاذية والقيادة شبيه بسكان في عمارة واحدة .. يلقي الطابق الأخير بقمامته على الساكن الذي يليه , الذي يقذف قمامته بدوره على التالي له ...وتكون القمامة العظمى من نصيب المقيم بالدور الأرضي الذي يليقها بغل في وجه البواب ... انهم يجيدون تفريغ احقادهم القذرة لمرؤسيهم الذين يعيدون الكرة عندما تسنح لهم الفرصة ...

دورة حياة كاملة مستمرة ... سلسة غير قابلة للكسر .... عدوى لاترحم أحدا ... وعندما يعتلي هؤلاء كراسي المناصب الوثيرة .. تتبخر ذكريات المعاناة , ولايتبقى سوى حوصلة سوداء كامنة بالقلب يستمتع باعتصارها في مقره المكيف

لاتحاول تحذير حمامة يااّرثر ... ان حمامة يعرف مكان الفيروس الكامن في تلك النفوس... وينتظر الاصابة به كالقدر ... كالمسيخ الدجال الذي سيظهر بلا شك قبل نهاية العالم , ورغم كل شيء ... ربما يشكل هذا وضعا افضل له من مستشفى أبو جهل التعليمي التي يعمل بها

ان حمامة لم يتغير بعد ... لكن المؤكد انه صار يكره مصلحة التليفونات

نعتذر عن التتر ... والفقرات الاعلانية ... والاذاعات الخارجية ... ونقطع الارسال مؤقتا لحين خروج ارثر من المصحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.geocities.com/ezmasr
 
كوميديا صاخبه ...... عن حال الطب والصحه في مصر من الأمصار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
DrH_NabiL :: سنوات الدراسه الطبيه :: طلاب الامتياز-
انتقل الى: